كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



قال: وسمعته يقول: ما أكلت كراثا قط ولا القنابرى (1) .
قلت: ولم ذاك؟
قال: كرهت أن أوذي من معي من نتنهما.
قلت: وكذلك البصل النيء؟
قال: نعم.
قال: وحدثني محمد بن العباس الفربري قال: كنت جالسا مع أبي عبد الله البخاري بفربر في المسجد فدفعت من لحيته قذاة مثل الذرة أذكرها فأردت أن ألقيها في المسجد فقال: ألقها خارجا من المسجد (2) .
قال: وأملى يوما علي حديثا كثيرا فخاف ملالي فقال: طب نفسا فإن أهل الملاهي في ملاهيهم وأهل الصناعات في صناعاتهم والتجار في تجاراتهم وأنت مع النبي-صلى الله عليه وسلم- وأصحابه.
فقلت: ليس شيء من هذا يرحمك الله إلا وأنا أرى الحظ لنفسي فيه.
قال: وسمعته يقول: ما أردت أن أتكلم بكلام فيه ذكر الدنيا إلا بدأت بحمد الله والثناء عليه.
وقال له بعض أصحابه: يقولون: إنك تناولت فلانا.
قال: سبحان الله ما ذكرت أحدا بسوء إلا أن أقول ساهيا وما يخرج اسم فلان من صحيفتي يوم القيامة.
قال: وضيفه بعض أصحابه في بستان له وضيفنا معه فلما جلسنا أعجب صاحب البستان بستانه وذلك أنه كان عمل مجالس فيه وأجرى
__________
(1) والقنابرى- بفتح الراء-: بقلة الغملول كما في القاموس: وانظر " القانون في الطب " 1 / 422 لمعرفة فوائده.
(2) تاريخ بغداد: 2 / 13 ومقدمة الفتح: 482